فهرس الكتاب

الصفحة 6231 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنَّه قد رُوِيَ في بَعْضِ الألْفاظِ: «إذَا كانَتِ الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً، فَعَلَى المُرْتَهِن عَلَفُهَا، وَلَبَن [1] الدَّرِّ يُشْرَبُ، وَعَلَى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُه، [ويَرْكَبُ] [2] » فجَعَلَ المُنْفِقَ المُرْتَهِنَ، فيَكُونُ هو المُنْتَفِعَ. الثّانِي، أنَّ قَوْلَه: «بِنَفَقَتِهِ» . يُشِيرُ إلى أنَّ الانْتِفاعَ عِوَضُ النَّفَقَةِ، وإنَّما ذلك في حَقِّ المُرْتَهِنِ، أمّا الرّاهِنُ فإنْفاقُه وانْتِفاعُه لا بِطَرِيقِ المُعاوَضَةِ لأحَدِهما بالآخَرِ، ولأنَّ نَفَقَةَ الحَيَوانِ واجِبَةٌ، وللمُرْتَهِنِ فيه حَقٌّ، وقد أمْكَنَه اسْتِيفاءُ حَقِّه مِن نَماءِ الرَّهْنِ، والنِّيابَةِ عن المالِكِ فيما وَجَب عليه، واسْتِيفاءِ ذلك مِن مَنافِعِه، فجازَ ذلك، كما يَجُوزُ للمَرْأةِ أخْذُ مُؤنَتِها مِن مالِ زَوْجِها عندَ امْتِناعِه بغيرِ إذْنِه، والنِّيابَةُ [3] في الإِنْفاقِ عليها. والحَدِيثُ نَقُولُ به، والنَّماءُ للرّاهِنِ، ولكنْ للمُرْتَهِنِ ولايةُ صَرْفِه إلى نَفَقتِه؛ لثُبُوتِ يَدِه عليه وولايته، وهذا في مَن أنْفَقَ مُحْتَسِبًا بالرُّجُوعِ، فإن أنْفَقَ مُتَبَرِّعًا بغيرِ نِيَّةِ الرُّجُوعِ، لم يَنْتَفِعْ به، رِوايَةً واحِدَةً.

(1) في م: «لأن» .

(2) سقط من: م.

(3) بعده في م: «عنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت