الأصوات، وكذلك كان يقع لهم التقليب لتجري عليهم سنن الأحياء في عدم بلي الأجساد كما قال تعالى: {وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} ، ولذلك ذكر تأثرهم بالشمس في حال نومهم فقال سبحانه: {تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} ، وذلك دون اليمين، لأنهم في هذا لا تصيبهم: {تَزَاوَرُ} .
وأما الذي مر على قرية فقال: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} كما في سورة البقرة؛ فقد أماته الله، وجرى عليه سنن الأموات، هو وحماره، إلا طعامه، كما قال تعالى: {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} ، وأما الطعام فقال سبحانه: {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} ، وذلك آية أن يهلك الحمار ويصير عظاما، وصاحبه كذلك، وأما ما يتلف سريعا فيبقى مئة عام.
فها هنا موت صاحب الآية، وفي الفتيان نومهم الطويل، ولكل مقامه عند الله تعالى بحسب آيته، والله أعلم.