فلا يقال هنا: إن من فعل فعل إبليس وقال مقولته لا يكفر حتى يتحقق الحاكم وجود الاستكبار في القلب، فإن هذا لا يطلع عليه إلا من تكلم بالقرآن الكريم وهو الله تعالى.
ومثلها في قوله تعالى: {وَلَكِن من شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} ، فهذا وصف لحالة الكفر بالله بعد الإيمان إن لم يوجد الإكراه على هذا الفعل، والوصف الباطني ليس قيدا لا في الفقه ولا في قواعد الشرع، لأنه حركة باطنه لا يطلع عليها إلا الله، وحين يوجد الفعل بشروطه يعني أنه وقع على وفق ما وصف الله تعالى، فمن كفر بغير إكراه فهذا وصفه عند علام القلوب وحركتها.