في التقدير الإلهي يتم التمحيص ليحصل إبعاد من لا يستحق العطاء، وفي ميزان الناس: هاتوا واجمعوا كل الجموع؛ منافقين يقودون من وراء ستار، ولصوص يرون مصالحهم مع الجموع السائرة، فيركبون الظهور، وقادة لهم أسماء صنعت على غير عين العلم والقوة، فإن قدر الله لهذا الجهاد خيرًا؛ جاءت الفتن، وطال الوقت، ليرتفع في الجموع ميزان الحق الموصل لدرجة الاستحقاق والعطاء، وليسقط من يسقط لفساده وقصوره عن هذا المقام.
فهما عاملان لا بد منهما حين تجري الأقدار ليحصل النصر والفتح: الفتن، وطول الزمن، أولاهما للطرد، والثانية للإعداد.