تفصيل للبينة وأنها العصا واليد، ومن تأمل كلمة"البيان"ومعناها وجدها على قسمين؛ فالبينة من كلام صالح وموسى -عليهما السلام- هي الآية الكونية، ولكن البينة في كلام شعيب هي التشريع الموافق للفطرة مما يدركه الناس ابتداءً أنه الحق وأن ضده هو الفساد، وهذا بيِّن في التفريق بين الحق الذي يأمره الله تعالى وبين ضده مما تأمره النفس والشيطان، ولذلك بعد أن ذكر أمر البينة من كلام شعيب -عليه السلام-؛ كان بعدها هو التشريع الحق: {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} ، فكما أن البينة تكون بالنظر إلى الآيات الكونية القاهرة كذلك تكون بالنظر إلى الآيات التشريعية التي تدل على الحق لملاءمتها لفطر الناس وعقولهم السليمة.
وللحدث صلة.