فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 275

قلت: إذًا هو يفسر سبب التأكيد بكلام عال في الفهم، والتدقيق في العلل وعدم سوق الكلمات العامة دون تفاصيلها.

ولو قال قائل -وهو عندي أقرب- أن الاقتتال الأول كان سببه مجرد الاختلاف عند حضور حقائق الإيمان، ولكن الاقتتال الثاني كان بعد انحياز الفريقين إلى مؤمنين وكافرين؛ فناسب كل حال مشيئة خاصة، أولاهما تتعلق بالمشيئة القدرية، والثانية تتعلق بالمشيئة الشرعية.

واعلم أن البلاغة إنما وضعت لتفسير النتائج لا الكلام فقط بالعمومات، وهذا سرها وجمالها.

وهذه القطعة من الزمخشري وابن المنير طرب لها القاسمي فوضعها كلها في تفسيره.

وأما ابن عاشور فإنه زاد على كلام الزمخشري لونًا آخر غير التأكيد، وهو التمهيد في الثانية لما بعدها، وهو لون بلاغي محترم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت