فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 275

يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ.

وهنا في سورة الأنفال نعمة زائدة عن الأمن، هي نعمة النصر: {فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ} ، وقدم الإيواء على النصر لأنه الأعلى والأقرب قدرًا، فبعد أن فرغ من ذكر العطاء والنعم -بل أعظم النعم عليهم-؛ جاء لقوله: {لَا تَخُونُوا اللَّهَ ... } إلى قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ، فكانت الخيانة هي الشغل عن الطاعات بالمال والأهل، والتنعم في العطاء دون القيام بما هو مقصود العبد ومقصود هذا المجتمع؛ فالخيانة هنا هي ما تلاها من قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ، فبعد ذكر المنّ؛ حذر من الاشتغال بما منّ عليهم به بما أقيموا له، فحصل التناسب بين الأمرين.

فهذا جوابي لأخي، وأعظم من هذا هو التفكر في سياق الآيات كلها بما هو من محيط جو السورة كلها كما تقدم ذكره، وهو بعض المعاني لا كلها، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت