[من ... فلا هادي له] : [من] : أداة شرط، جزمت فعل الشرط: [يضللْ] ، وأما الجواب فيتعذّر تأثيرها فيه، لأنه جملة اسمية: [لا هاديَ له] ، فاستوجب ذلك ربطَها بالفاء، ولذا قيل: [فلا ... ] .
•] أرسلْه معنا غدًا يرتعْ[ (يوسف 12/ 12)
[أرسله ... يرتعْ] : [أرسلْه] : فعل أمر، فهو إذًا طلب، وفعل: [يرتعْ] ، جواب الطلب، وهو مسبَّب عن الطلب قبله، ولذلك جُزِم. وتجد الشيء نفسه في الآية الآتية:
•] اقتُلوا يوسفَ أو اطرحوه أرضًا يَخْلُ لكم وجه أبيكم[ (يوسف 12/ 9)
[اقتلوا ... يخلُ] : هاهنا فعل أمر: [اقتلوا] معطوف عليه فعلُ أمرٍ آخر: [اطرحوا] ، والأمر - كما علمتَ - طلب، وجواب الطلب هو [يَخْلُ] ، مسبَّب عن الطلب قبله، ولذلك جُزِم فحُذفت الواو، وأصله [يخلو] . وما قلناه هاهنا، يقال في الآية الآتية:
•] قاتلوهم يعذِّبْهم الله بأيديكم[ (التوبة 9/ 14)
[قاتلوا ... يعذِّب] : فعل الأمر: [قاتلوهم] طلب، وجواب الطلب [يعذِّبْهم] ، وهو مسبّب عن الطلب قبله، ولذلك جُزِم.
• قال امرؤ القيس:
قفا نبكِ مِن ذكرى حبيبٍ ومنْزلِ بِسِقْطِ اللِوى بين الدَخُولِ فحَوْمَلِ
[قفا نبك] : في البيت: فعل أمر، والأمر طلب، وجواب الطلب: [نبكِ] وهو مسبب عن الطلب، ولذلك جزم. وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والأصل قبل الجزم [نبكي] .
1 -لام الأمر مكسورة، فإن سبقتها واوٌ أو فاء أو ثمّ، جاز أيضًا تسكينُها، نحو: ولْتكنْ، فلْيمددْ، ثمّ لْيقطعْ.
2 -أغفلنا ذكر [إذما] لندرة استعمالها عمومًا، وعدمه في القرون المتأخرة خصوصًا. وأما [كيفما] فقد اختلف النحاة فيها. وإذ لم يكن للقائلين بشرطيتها شاهد، فقد آثرنا مذهب مسقطيها. غير أن كِلا الفريقين مجمعان - في كل حال - على أنْ لا بدّ من أن يكون الفعلان بعدها متفقين لفظًا ومعنىً. نحو: [كيفما تقعد أقعد] .
3 -مثالها مرفوعةً: أيُّ رجُلٍ يَصدُقْ يُحْتَرَمْ، ومنصوبةً:] أَيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى[، ومجرورةً: بأيِّ حُكْمٍ تقبَلْ أقبَلْ.
4 -تلاحظ أن كلاًّ من الشرط والجواب، إنما يظهر عليه الجزم، إذا كان مضارعًا.
5 -يسميها النحاة [الفاء الرابطة للجواب] .
(منقول)
ـ [خالد مغربي] ــــــــ [25 - 01 - 2008, 02:45 م] ـ
بارك الله في أناملك التي خطت أخي أبا فادي
ـ [محمد سعد] ــــــــ [25 - 01 - 2008, 02:49 م] ـ
نصب الفعل المضارع (منقول)
ينتصب الفعل المضارع، بعد الأدوات الآتية (1) :
1 -أَنْ نحو: أريد أن أسافرَ.
2 -لَنْ نحو: لن أسافرَ.
3 -كَيْ نحو: أسافر كي أتجدّدَ.
4 -لام التعليل: وضابطها أن يكون ما بعدها علَّةً وسببًا لما قبلها، نحو: [أدرس لأنجحَ] .
5 -الواو - الفاء - ثُمَّ - أَوْ، العاطفاتِ فعلًا على اسم جامد (مصدرًا كان أو غير مصدر) : وذلك أن الفعل إنما يُعطَف على فعل مثله، فإذا عطَف العربيُّ فعلًا على اسم، نَصبَ الفعلَ المعطوف، نحو:
[سفرُك وتشاهدَ ما لا تعرف خيرٌ لك] = سفرُك ومشاهدتك خيرٌ لك.
[كسرة خبز وتصانَ الكرامة أحسن من كنوز الدنيا] = كسرة خبز وصون الكرامة أحسن ...
[صدقُك فتُحتَرَمَ وِسامٌ تستحقه] = صدقك فاحترامك وسام تستحقه.
[تعبُك ثم تفوزَ عمل وجزاء] = تعبُك ثم فوزك عملٌ وجزاء.
[تلبية الدعوة أو تعتذرَ أليق] = تلبية الدعوة أو الاعتذار أليق (2) .
6 -لام الجحود: ويُشترط في انتصاب المضارع بعدها، أن تكون مسبوقةً بـ [ما كان أو لم يكن] نحو:] وما كان اللّه ليظلمَهم [و] لم يكن اللّه ليغفرَ لهم[
7 -حتّى: ومنه]لن نبرحَ عليه عاكفين حتّى يرجعَ إلينا موسى[.
تنبيه: إنما ينتصب الفعل المضارع بعد (حتّى) ، إذا كان زمانه للمستقبل، وإلاّ لم ينتصب، بل يُرفع نحو: [غاب خالد حتى لا نشاهدُه] . فتكون [حتّى] حرف ابتداء، والجملة بعدها استئنافية.
8 -أو: شريطة أن تكون بمعنى (إلى أن) نحو: [أظلّ أطالبُ أو أنالَ حقّي] ، أو (إلاّ أن) نحو: [أُعرِضُ عن المكابر أو يقرَّ بالحقّ] .
9 -فاء السببية: وإنما ينتصب المضارع بعدها بشرطين اثنين: أن يسبقها نفي: [لم تدرسْ فتنجحَ] ، أو طلب كالأمر مثلًا [ادرسْ فتنجحَ] (3) وأن يكون ما قبلها سببًا لما بعدها. فإن لم يتحقق الشرطان، امتنع النصب، وارتفع المضارع (4) .
(يُتْبَعُ)