فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13514 من 36878

(إلاّ = إنْ لا) . حُذِف فِعلُ الشرط من التركيب، للعلم به، والأصل: إلاّ تطلِّقْها يعْلُ مفرقَكَ الحسام. ففعل الشرط المحذوف [تطلقها] مجزوم بالسكون، وجواب الشرط: [يعلُ] ، مجزوم بحذف الواو، إذ الأصل: [يعلو] .

•] فإن استطعتَ أن تبتغيَ نفقًا في الأرض أو سلَّمًا في السماء[ (الأنعام 6/ 35)

[إن استطعت ... ] : دخلت أداة الشرط [إن] على فِعلٍ ماضٍ: [استطعت] ، وأما الجواب فمحذوف، والتقدير: [إن استطعت أن تبتغي ... فافعلْ] .

•] لئن اجتمعت الإنسُ والجنُّ على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله[ (الإسراء 17/ 88)

[لئن اجتمعت ... لا يأتون] : في الآية قسَمٌ، دلّت عليه اللام الموطِّئة، وبعده شرطٌ أداتُه [إنْ] . والقاعدة: أنّ الشرط والقسم إذا اجتمعا، فالجواب للأول منهما. والقسم في الآية هو الأول، فالجواب إذًا له، وهو: [لا يأتون] ، ولم ينجزم، لأنه جواب القسم، ولو كان جوابًا للشرط لانجزم فقيل: [لا يأتوا] .

• قال عبد الله ابن الدُّمَينة يتغزَّل (الديوان /17) :

لئن ساءني أنْ نلتِني بمساءةٍ لقد سرَّني أني خطرتُ ببالكِ

[لئن ساءني ... لقد سرني] : اجتمع في البيت قسمٌ وشرط، والقسم هو الأول، فالجواب إذًا له، وهو: [لقد سرني] ؛ يدلُّكَ على ذلك قوله في الجواب: [لقد] ، ومعلومٌ أنّ اللام و [قد] ، إنما تقعان في جواب القسم، لا في جواب الشرط.

•] وإنْ أحدٌ من المشركين استجارك فأجِرْه حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه[ (التوبة 9/ 6)

في الآية مسألتان: الأولى، دخول أداة الشرط على اسم: [إنْ أحدٌ] ، بناءً على رأي الكوفيين. والثانية تقديم الفاعل [أحدٌ] على فعله [استجارك] ، بناءً على رأيهم أيضًا.

• ومثل ذلك قول السموءل:

إذا سيّدٌ منا خلا قام سيّدٌ قؤولٌ لما قال الكرام فعولُ

وفيه مسألتان مماثلتان هما: تقَدُّمُ الفاعل [سيدٌ] على فعله [خلا] ، ودخول أداة الشرط [إذا] على الاسم [سيد] (من المفيد أن نشير هنا إلى أنه لا فرق في هذا بين أداة شرط جازمة، وأداة شرط غير جازمة) ويطابقهما في كل ذلك قولُ تأبط شرًّا:

إذا المرء لم يَحْتَل وقد جدَّ جدُّهُ أضاع وقاسى أمره وهو مدبِرُ

وأما على حسب رأي البصريين ففي كل ذلك: يُعَدّ الاسم بعد أداة الشرط فاعلًا لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور. ومن ثم تكون الأداة قد دخلت على فعل. ويكون التقدير في الآية: [وإنِ استجارك أحدٌ من المشركين استجارك فأجره] . وفي قول السموءل: [إذا خلا سيّدٌ منا خلا سيِّد قام سيّدٌ] . وفي قول تأبّط شرًّا: [إذا لم يحتل المرءُ لم يحتل المرء أضاع] ...

•] وإن تصبْهم سيِّئةٌ بما قدَّمتْ أيديهم إذاْ هم يقنطون[ (الروم 30/ 36)

[إن تصبهم ... إذا هم يقنطون] : جواب الشرط جملةٌ اسمية: [هم يقنطون] ، وهذا يوجب اقترانها بالفاء الرابطة، وهو الأكثر. ولكن يجوز إقامة [إذاْ] الفجائيّة، مُقام الفاء، كما ترى هنا، إذ كلاهما جائز.

• قال سعد بن مالك (المغني /264) :

مَنْ صَدَّ عن نيرانها فأنا ابنُ قيسٍ لا براحُ

[من صدّ ... فأنا ... ] : جواب الشرط جملة اسمية هي: [أنا ابن قيس] ، ومتى كان الجواب جملة اسمية وجب ربطها بالفاء، ولذا قال الشاعر: [فأنا ... ] ، والاستعمال إذًا على المنهاج.

•] قالوا إن يسرقْ فقد سرق أخٌ له من قبل[ (يوسف 12/ 77)

[إن يسرق ... فقد سرق] : جواب الشرط: [قد سرق] ، مصدَّرٌ بـ [قد] ، وذلك مانعٌ مِن تأثير أداة الشرط فيه، ولذا وجب ربطه بالفاء: [فقد ... ] ، والاستعمال على المنهاج.

•] ومن أحياها فكأنما أحيَا الناس جميعًا[ (المائدة 5/ 32)

[من أحياها فكأنما] : الجواب: [كأنما أحيَا] مصدّرٌ بـ [كأنما] ، وذلك مانع مِن تأثير أداة الشرط فيه، وهذا يوجب ربطه بالفاء، ولذا قيل: [فكأنما ... ] .

•] بل لمّا يذوقوا عذابِ[ (ص 38/ 8)

[لمّا] حرف جازم، من خصائصه أنه ينفي حدوث الفعل من الزمن الماضي حتى لحظة التكلم. فيكون المعنى في الآية: أنهم لم يذوقوه حتى الآن، ولكنهم سيذوقونه.

•] فلْيَستجيبوا لي ولْيُؤمنوا بي[ (البقرة 2/ 186)

لام الأمر حرف جازم، حركته الكسر، ولكن يجوز إسكانه إذا دخلت عليه [الفاء، أو الواو، أو ثمّ] ، وما تراه من سكونه في الآية، فلدخول الفاء عليه مرّة، ودخول الواو عليه أخرى.

•] مَنْ يُضْلِلِ الله فلا هاديَ له [ (الأعراف 7/ 185)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت