فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 309

أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم"أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالى"ثم قام فاختطب ثُمَّ قَالَ:"إِنَّمَا أَهلَكَ الَّذينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهمْ كَانُوا إِذا سَرَقَ فِيهم الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فاطِمَةَ بِنْبتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"متفقٌ عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم:"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال"رواه أبو داود وأحمد.

ثالثا: منع الاختلاط بين النساء والرجال:

يجب على ولاة الأمر منع الاختلاط بين الرجال والنساء في الدوائر الحكومية وغيرها، فإن الاختلاط من أعظم الأسباب في فشو الفاحشة، والانحطاط الأخلاقي والتفكك الأسري في المجتمع، وقد قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَأَىءِ حِجَابٍ ذالِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال:"إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أفَرأيْتَ الْحمْوَ؟ قالَ:"الْحمْوُ المَوْتُ"متفقٌ عليه.

و عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء:"استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق"فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به"رواه أبو داود."

وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"ألا تستحيون أو تغارون، فإنه بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج"رواه أحمد.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله"ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق والفرج ومجامع الرجال .. فالإمام مسئول عن ذلك والفتنة به عظيمة قال صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"وفي حديث آخر:"باعدوا بين الرجال والنساء"وفي حديث آخر أنه قال للنساء:"لكن حافات الطريق"، ويجب عليه منع النساء من الخروج متزينات متجملات ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات كالثياب الواسعة والرقاق ومنعهن من حديث الرجال في الطرقات ومنع الرجال من ذلك ... وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها، ولا سيما إذا خرجت متجملة، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية، والله سائل ولي الأمر عن ذلك، وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه النساء من المشي في طريق الرجال والاختلاط بهم في الطريق، فعلى ولي الأمر أن يقتدي به في ذلك، وقال الخلال في جامعه أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد الله أرى الرجل السوء مع المرأة قال صح به ... ، ويمنع المرأة إذا أصابت بخورا أن تشهد عشاء الآخرة في المسجد. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان"ولا ريب أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت