يدريك، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة"قال: فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم".
ولايجوز للشرط أو غيرهم أن يعتدوا على الناس بالتعذيب أو الضرب أو الحبس في غير العقوبات الشرعية، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} ، وقال صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"رواه مسلم، والذين معهم سياط هم الجلادون أعوان والي الشرطة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله"رواه مسلم, وقال صلى الله عليه وسلم:"سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله"رواه الطبراني, وعن هِشَام بن حكيم بن حزامٍ رضي اللَّهُ عنْهُما أنَّهُ مرَّ بالشَّامِ على أنَاسٍ مِنَ الأنباطِ، وقدْ أُقِيمُوا في الشَّمْس، وصُبَّ على رُؤُوسِهِم الزَّيْتُ، فَقَال: ما هَذا قًيل: يُعَذَّبُونَ في الخَراجِ، وَفي رِوايةٍ: حُبِسُوا في الجِزيةِ. فَقَال هِشَامٌ: أشْهَدُ لسمِعْتُ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ:"إن اللَّه يُعذِّبُ الذِينَ يُعذِّبُونَ النَّاس في الدُّنْيا"فَدَخَل على الأمِيرِ، فحدَّثَهُ، فَأمر بِهم فخُلُّوا. رواه مسلم, وعنْ أبي مَسْعُودٍ البدْرِيِّ رضِيَ اللَّه عنْهُ قَال: كُنْتُ أضْرِبُ غلامًا لي بالسَّوطِ، فَسمِعْتُ صوتًا مِنْ خَلفي"اعلَمْ أبا مَسْعُودٍ"فَلَمْ أفْهَمْ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضب، فَلَمَّا دنَا مِنِّي إذا هُو رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَإذا هُو يَقُولُ"اعلَمْ أبا مسْعُودٍ أنَّ اللَّه أقْدرُ علَيْكَ مِنْكَ عَلى هذا الغُلامِ"فَقُلْتُ: لا أضْربُ مملُوكًا بعْدَهُ أبدًا, وفي روَايةٍ: فَسَقَطَ السَّوْطُ مِنْ يدِي مِنْ هيْبتِهِ, وفي روايةٍ: فقُلْتُ: يَا رسُول اللَّه هُو حُرٌّ لِوجْهِ اللَّه تعالى فَقَال"أمَا لوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أوْ لمَسَّتكَ النَّارُ"رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم:"أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين"رواه أحمد وغيره, وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم القيامة"رواه البزار والطبراني.
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين خير قال:"من سلم المسلمون من لسانه ويده"رواه مسلم وروى البخاري نحوه ولفظه"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"رواه مسلم, وعن أبي موسى، قال: قلت: يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال"من سلم المسلمون من لسانه ويده"رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي فراس قال خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، فمن فعل به ذلك فليرفعه إلي أقصه منه. قال عمرو بن العاص: لو أن رجلا أدب بعض رعيته أتقصه منه؟ قال: