فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 309

تركتموها جاؤوا بالطامة الكبرى"أخرجه الطبراني في الكبير, وذكر عمرو بن العاص رضي الله عنه خصالا للروم, ثم قال:"وخصلة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك"أخرجه مسلم، فوصف خصلة منع الملوك من الظلم بالحسن والجمال."

وتقويم الإمام والأمراء له عدة طرق ووسائل منها: النصيحة والتواصي بالحق والتواصي بالصبر, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وقد قال الله تعالى: {وَالْعَصْرِ. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} , وقال تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} .و قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم"أخرجه مسلم, وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:"أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع: أمرني بحب المساكين والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولاقوة إلا بالله، فإنهن من كنز تحت العرش"رواه أحمد, وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم"رواه البخاري ومسلم, وعن أبي ذر رضي الله عنه:"أن أناسا قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال:"أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به: إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة"رواه مسلم وغيره, وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر"رواه أبو داود والترمذي, وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الأول فقال: يارسول الله أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه، فلما رمي جمرة العقبة وضع رجله في الغرز ليركب، قال:"أين السائل"قال: ها أنا يا رسول الله قال:"كلمة حق تقال عند سلطان جائر"رواه ابن ماحه, وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله"رواه الحاكم, وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا"رواه البخاري, وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت