279 -قال: ثنا يوسف بن أبي يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أن النبي A قال لعائشة Bها: « مري أبا بكر أن يصلي بالناس » ، فأرسلت ، فقال: قولي: إن أبي شيخ كبير رقيق ، متى أقوم مقام رسول الله A يشق علي ، فقولي له: يأمر عمر ، فذكرت ذلك للنبي A فقال: « مري أبا بكر يصلي بالناس » فأرسلت إليه ، فأرسل إليها أن أغنوني أنت وحفصة وقولا له: إن أبا بكر رقيق ، فمر عمر فقال: إنكن صواحب يوسف ، مري أبا بكر ، قال: وأقيمت الصلاة ، فوجد النبي A من نفسه خفة (1) ، فخرج إلى الصلاة بين اثنين ، فقالت له عائشة: إنك لا تستطيع أو تشق على نفسك . قال: « جعلت قرة عيني في الصلاة » حتى دخل في المسجد ، فسمع أبو بكر حس النبي A ، فذهب ليستأخر ، فأومأ (2) إليه A أن مكانك ، فقعد النبي A ، وقام أبو بكر عن يمينه ، فكبر النبي A عليه وسلم ، وكبر أبو بكر ، وكبر الناس بتكبير أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي A ، ويصلي الناس بصلاة أبي بكر
(1) خفة: نشاطا
(2) الإيماء: الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه