فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1098

865 -قال: حدثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه Bه قال: كان النبي A إذا بعث جيشا أو سرية يوصي صاحبهم بتقوى الله في خاصة نفسه وأوصاه بمن معه خيرا ثم قال: « اغزوا في سبيل الله ، وبسم الله ، قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغلوا (1) ، ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا ولا ، تمثلوا (2) ، وإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى الإسلام ، فإن أسلموا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ثم ادعوهم إلى التحول منها إلى دار المهاجرين ، فإن أبوا (3) فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، وليس لهم من الفيء (4) والغنيمة نصيب ، وإن أبوا فادعوهم إلى إعطاء الجزية (5) ، فإن قبلوا ذلك فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وإن لم يقبلوا ذلك فقاتلوهم ، وإذا حصرتم (6) أهل حصن فلا تعطوهم ذمة (7) الله ولا ذمة رسوله ، ولكن أعطوهم ذممكم وذمم (8) آبائكم ، فإنكم إن تخفروا (9) ذممكم أهون ، وإن أرادوكم على أن ينزلوا على حكم الله فلا تفعلوا ، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم احكموا فيهم ما بدا لكم » قال: حدثنا يوسف عن أبيه عن يحيى بن سعيد ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه Bه ، عن النبي A مثله

(1) الغلول: الخيانة والسرقة

(2) التمثيل: جدع الأطراف أو قطعها أو تشويه الجسد والتنكيل به

(3) أبى: امتنع ورفض

(4) الفيء: ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب

(5) الجزية: هي عبارة عن الْمَال الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة، وهي فِعْلة، من الجزَاء، كأنها جَزَت عن قتله ، والجزية مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم

(6) الحصر: المنع والحبس

(7) ذمة الله: عهده وأمانه في الدنيا والآخرة

(8) الذمة والذمام: العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ

(9) أخفره: نقض عهده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت