فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1098

944 -قال: ثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة ، عن يزيد بن عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك Bه ، « أن أبا بكر Bه ، رأى من رسول الله A خفة ، فاستأذنه إلى ابنة خارجة ، وكانت في حوائط (1) الأنصار ، وكان ذلك راحة الموت ولا يشعر ، فأذن له ، ثم توفي رسول الله A تلك الليلة ، فأصبح أبو بكر Bه فجعل يرى الناس يترامسون فأمر أبو بكر غلاما يتسمع ثم يخبره ، فقال: سمعتهم يقولون: مات محمد A ، فأسند أبو بكر ظهره وهو يقول: واقطع ظهراه ، قال: فلما بلغ أبو بكر المسجد حتى ظنوا أنه لا يبلغ ، قال: فأرجف المنافقون ، فقالوا: لو كان محمد نبيا لم يمت ، فقال عمر: لا أسمع أحدا يقول: مات محمد ، إلا ضربته بالسيف ، فكفوا (2) لذلك ، فلما جاء أبو بكر Bه والنبي A مسجى (3) كشف الثوب وجعل يلثمه ، ويقول: بأبي أنت وأمي ، ما كان الله ليذيقك الموت مرتين ، أنت أكرم على الله من ذلك ، ثم خرج أبو بكر ، فقال: يا أيها الناس من كان يعبد محمدا فقد مات محمد A ، ومن كان يعبد رب محمد A فإن رب محمد حي لا يموت ، ثم قرأ ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين(4) ) قال عمر Bه: والله لكأنا لم نقرأها قبلها قط ، فقال الناس مثل مقالة أبي بكر من كلامه وقراءته ، قال: ومات ليلة الإثنين فمكث ليلتئذ (5) ويومئذ وليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء ، قال: وكان أسامة بن زيد وأوس بن خولي الأنصاري Bهم يصبان الماء ، وعلي والفضل Bهما يغسلانه » وقال أبو حنيفة: بلغني أنهم صلوا عليه أفواجا بغير إمام

(1) الحائط: البستان أو الحديقة وحوله جدار

(2) كفوا: امتنعوا

(3) مسجى: مغطى

(4) سورة: آل عمران آية رقم: 144

(5) ليلتئذ: المراد: في تلك الليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت