447 -قال: حدثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، وعلقمة ، أنهما دفعا مع عمر بن الخطاب Bه فقال: « أيها الناس ، عليكم بالسكينة ، فإن البر ليس بإيضاع (1) الإبل ، ولا إيجاف الخيل » ، قالا: « فما زاد راحلته على هينتها ، وإنها لتقصع (2) بجرتها » . ثم عاد إلى حديث إبراهيم قال: ثم تنزل جمعا فتصلي بها المغرب والعشاء بأذان وإقامة ، فإذا صليت الغداة وقفت مع الإمام ، فإذا دفعت دفعت ، حتى تأتي منى فترمي جمرة العقبة ، ثم تقطع التلبية عند أول حصاة ترمي بها ، ثم تذبح وتحلق ، وتزور البيت من يومك ، وتقيم بمنى ، ترمي الجمار من الغد حين تزول الشمس بالهاجرة ، قبل أن تصلي ، تبدأ بالتي عند المسجد فترميها بسبع حصيات ، ثم تقف حيث يقف الناس ، ثم تفعل مثل ذلك بالوسطى ، ثم تقوم حيث يقوم الناس ، وترمي جمرة العقبة ، ولا تقف عندها ، وتفعل كل ذلك من الغد ، فإن نفرت فلا بأس ، وإن غابت لك الشمس ، فأقم إلى الغد ، ثم ارم الجمار كما رميتها بالأمس ، ثم انفر وطف طواف الصدر . قال حماد: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فلم يختلف هو وإبراهيم في شيء من الحج
(1) الإيضاع: الإسراع في السير
(2) قَصْع الجِرّة: أراد شدّة المَضْغ وضَمّ بعض الأسْنان على البعض