465 -حدثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب Bه أنه بينا هو واقف بعرفات ، إذ أبصر رجلا يقطر رأسه طيبا ، فقال له عمر: « ألست محرما ؟ ويحك (1) » فقال: بلى يا أمير المؤمنين . قال: « ما لي أراك يقطر رأسك طيبا ، والمحرم أشعث (2) أغبر (3) » ؟ قال: أهللت بالعمرة مفردة ، وقدمت مكة ومعي أهلي ، ففرغت من عمرتي ، حتى إذا كان عشية (4) التروية أهللت بالحج ، قال: فرأى عمر أن الرجل قد صدقه ، إنما عهده بالنساء والطيب بالأمس ، فنهى عمر عند ذلك عن المتعة ، وقال: « إذا والله لأوشكتم لو خليت بينكم وبين المتعة أن تضاجعوهن تحت أراك (5) عرنة ، ثم تروحون حجاجا »
(1) ويْح: كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب
(2) الأشعث: من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن
(3) أغبر: عليه الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد
(4) العشي: ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها
(5) الأراك: هو شجر معروف له حَمْلٌ كعناقيد العنب، واسمه الكباث بفتح الكاف، وإذا نَضِج يسمى المرْدَ