489 -قال: حدثنا يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، أنه قال في المحصر (1) الذي يهل بالعمرة ، أو بالحج ، أو بهما جميعا ، ثم يصيبه مرض ، أو أمر يحبسه ، مما لا يملكه عن البيت: « فليقم مكانه ذلك حراما (2) ، أو ليرجع إلى أهله إن شاء ، ولكن لا يحل منه شيء ، ثم يبعث بهدي (3) ، أو بثمن هدي (4) ، إن كان أهل بالحج وحده أو العمرة وحدها ، وإن كان أهل بهما جميعا ، بعث بهديين أو بثمن هديين ، ثم واعد أصحابه اليوم الذي ينحر (5) فيه الهدي ، فإذا كان ذلك اليوم حل (6) ، وإن كان أهل بالعمرة وحدها ، فعليه عمرة مكان عمرته ، وإن كان أهل بالحج وحده فعليه عمرة وحجة ، وإن كان أهل بهما جميعا فعليه عمرتان وحجة » . قال حماد: وسألت سعيد بن جبير ، فلم يخالف إبراهيم في شيء من الحج
(1) المحصر: الممنوع والمحبوس عن بلوغ المناسك بمرض أو نحوه
(2) الحرام: المحرم الذي يقوم بأعمال الإحرام للحج أو العمرة بشروطهما
(3) الهدي: ما يهدى إلى الحرم من النعم
(4) الهدي: ما يهدى إلى الحرم من النَّعَم ، وقيل أيضا: من مال أو متاع
(5) النحر: الذبح
(6) حل المحرم وأحل: خرج من إحرامه فجاز له ما كان ممنوعا منه