فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 415

وابتدعه، وفتق عيون النحو وشرح علله وهو صاحب كتاب العين، الّذي هو أصل لكتب اللغة ومنه تفرعت، وكان الخليل شاعرا فصيحا، فقيل له: لم (لا) تقول الشعر؟ [1] فقال: لأنى آبى رديّه ويأبانى جيّده

قال ابن قتيبة: أنشدنى ابن هانى، قال: أنشدنا سعد بن مسعدة الأخفش للخليل بن احمد:

اعمل بعلمى ولا تنظر إلى عملى ... ينفعك علمى ولا يضررك تقصيرى

قال وأنشدنا له أيضا:

كفّاك لم تخلقا للنّدى ... ولم يك لؤمهما بدعه

فكف عن الخير مقبوضة ... كما خطّ عن مائة تسعه

وأخرى ثلاثة آلافها ... وتسعمئنيها لها شرعه [2]

وقال أيضا:

الله صور كفّه ... ممّا يراه فأبدعه

من تسعة في تسعة ... وثلاثة في أربعة

وكان الخليل ورعا ديّنا مع علمه، ودرس في علم النحو فبلغ منه مبلغا ثم رفضه، والخليل أيضا القائل:

(1) لعل الصواب: لم لا تقول، كما أثبتنا، حيث لم ترد (لا) بالأصل

(2) رويت هذه الأبيات بالأصل محرفة هكذا

وكفاه لم تخلق للندى ... ولم تك تحلهما بدعه

فكف عن الخير مقبوضة ... كما نقصت مائة تسعه

وكف ثلاث مائتها يتمنا لها ... وتسعة آلافها شرعه

وقد أثبتنا الرواية الصحيحة التى وردت بلسان العرب

والندى: الجود والفضل والخير.

والبدعة: ما أحدث على غير مثال سابق

والشرعة: العادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت