فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 415

فى زمن هشام بن عبد الملك، فبايعوه، فسموا: الزيدية [1] .

3 -وقالت الفرقة الثالثة: إن الامام بعد الحسين أخوه محمد بن على، وهو ابن الحنفية، واحتجوا في ذلك بأن عليا عليه السلام أحضره في وقت وصيته مع أخويه الحسن والحسين، ووصاه بطاعتهما، ووصاهما ببرّه وتعظيمه، قالوا: فلم يحضره في الوصية إلّا وله شرك في الامامة، وهذه الفرقة تسمى: الكيسانية، نسبوا إلى رئيس لهم يقال له: كيسان، وهو مولى لبطن من بجيلة بالكوفة، وقيل: إن كيسان مولى لعلى عليه السلام.

وقيل: إن كيسان هو المختار بن أبى عبيد الثقفى، وإن عليا سماه بذلك، وكان المختار كيسانيا، يؤمن بالرجعة، ويقول: إن محمد بن الحنفية، سيموت، ثم يبعث هو وشيعته، فيملأ الأرض عدلا، وكان يدعى أن خروجه كان عن أمره، وتتبع قتلة الحسين بن على، فقتل عمر بن سعد بن أبى وقاص وابنه حفص بن عمر، وقتل شمر بن ذى الجوشن الضبابى، ووجه ابراهيم بن الأشتر، فقتل عبد الله ابن زياد، وغيرهم، وغلب على الكوفة، حتى خرج نفر من أهل الكوفة يستنجدون أهل البصرة على المختار، فخرج أهل البصرة مع مصعب بن الزبير، فقاتلوه، وكان في عسكر مصعب: عبد الله بن على بن أبى طالب، ومحمد بن الأشعث ابن قيس، فقتلهما المختار ثم قتل المختار، قتله صراف بن يزيد الحنفى في سنة سبع وستين، وعقب المختار بالكوفة كثير، وكان المختار يزعم أن جبريل يأتيه وينزل عليه قرآنا، وهو أحد الكذابين، قال فيه أعشى همدان، وفى الحجاج ابن يوسف:

(1) جاء بهامش الكتاب: انظر بعين الإنصاف، ما أبعد هذا القول عن الاعتساف، وما أعدله وما أقربه إلى قوله تعالى: { «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} الآية» تمت من الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت