فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 415

أخلصته حولين أمسح وجهه ... وأخو المواطن من يصون ويدأب

وجعلته، دون العيال، مقربا ... حتى انجلت، وهو الدّخيل المقرب

وقال طفيل بن عوف الغنوى: [1]

إنّى، وإن قلّ مالى، لا يفارقنى ... مثل النعامة في أوصالها طول

أو ساهم الوجه لم تقطع أباجله ... يصان وهو ليوم الرّوع مبذول [2]

تقريبها المرطى والجوز معتدل ... كأنه سبد بالماء مغسول [3]

وقال آخر:

بنى عامر إنّ الخيول وقاية ... لأنفسكم، والموت وقت مؤجل

أهينوا لها ما تكرمون وباشروا ... صيانتها، والصّون بالخيل أجمل

متى تكرموها يكرم المرء نفسه ... وكلّ امرئ من قومه حيث ينزل

وقال آخر من بنى تميم، قد سأله بعض الملوك فرسا له يقال لها: سكاب، فمنعه إياها:

أبيت اللّعن إن سكّاب علق ... نفيس لا يعار ولا يباع [4]

مفدّاة مكرّمة علينا ... يجاع لها العيال ولا تجاع

(1) فى الأصل: العتوى

(2) ساهم الوجه: عاليه، وهى صفة ممدوحة للحرب في الخيل. الأباجل: جمع الأبجل: عرق غليظ في الرجل أو في اليد، ويروى: أناجله، والناجل: الكريم النسل. ليوم: في الأصل: لئيم، وهو خطأ.

(3) التقريب: ضرب من العدو. المرطى: فوق التقريب ودون الالهاب. الجوز:

الوسيط. والسبد: ثوب يسد به الحوض المركو لئلا يتكدر الماء يفرش فيه وتسقى الابل عليه

(4) أبيت اللعن: من تحيات العرب لملوكهم، وكانت هذه تحية ملوك لخم وجذام وكانت منازلهم الحيرة وما يليها، ومعنى أبيت اللعن: أبيت أن تأتى من الأخلاق المذمومة ما تلعن عليه. وسكاب: اسم فرس. وعلق نفيس: مال يبخل به، وهذا كما يقال:

هو علق مضنة، أى ما يضن به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت