لما بنى من الحكمة هادما، ولا يصبح على الفعل الحسن نادما، ونسبوا فعل ذلك إلى العبث، وصريح الأديان شبيه [1] بالخبث»
* «وما فعل أصحاب السبت في استقباح نسخ الأديان، وحظر [2] المناهل على الصديان، إلا منهلا واحدا للفارط والتالى، والعشار والمتالى، وقالوا النسخ هو البداء، ولا يجوز على الرحمن أبدا، ورووا عن موسى أنه قال إن [3] شريعته غير منسوخة، وعقدها غير محلولة ولا مفسوخة، وحججهم من التوراة، وكل الفرق ظاهر العورات» .
الصديان: العطشان. والمنهل: المورد. والنّهل: الشرب في أول الورد، ومنه اشتقاق المنهل. والحظر: المنع والتحريم، ومنه قوله تعالى: { «وَمََا كََانَ عَطََاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} »
والفارط: المتقدم في طلب الماء. والتالى: الّذي يتلوه. والعشائر: جمع عشراء وهى الحوامل التى لها عشرة أشهر منذ حملت، ثم كثر استعمال ذلك حتى قيل لكل حامل عشراء. والمتالى: التى يتلوها أولادها
* وقوله: «وما فعلت الجالوتية منهم في مضاهاتها الرقوب، وإرثها الأرض عن يوسف بن يعقوب، وما وجدت في سفر شعيا أو دانيال [4] من صفة قديم الأيام، أنه لا يزال من الأملاك في فيام، قاعدا على الكرسى، بيده ناصية كل وحشى وأنسىّ، أبيض اللحية والرأس»
المضاهاة: المشابهة، ومنه قوله تعالى: « {يُضََاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا} »
والرقوب هاهنا: المرأة التى لا يعيش لها ولد، والرقوب هاهنا: المرأة التى ترقب
(1) فى التيمورية: يشبهه
(2) فى الأصل: وخطر.
(3) زيادة عن النسخة التيمورية:
(4) تكملة عن النسخة التيمورية