فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 415

* وقوله: «وما فعلت الفرس في عبادة النيران، وغسل الوجوه بأبوال الثيران، وأكل الميتة ووطء الأمهات، بصريح الحدود لا الشّبهات، واحتجوا بأن الذبح مؤلم ضار، والنكاح لأهله سارّ»

النيران: جمع نار، وهو جمع فعل بفتح الفاء إلا أنه معتل العين بالألف، وكان أصل ألفه واوا يدل على ذلك تصغيره فتقول: نويرة

والثيران: جمع ثور، وهو جمع فعل بتسكين العين، وأتى الجمعان بلفظ واحد

وكانت المجوس يغسلون وجوههم بأبوال البقر، تخشعا وتقربا إلى الله تعالى، قال الشاعر فيهم، وفى غيرهم من أهل المذاهب [1] :

عجبت لكسرى وأشياعه ... وغسل الوجوه ببول البقر

وقول النّصارى: إله يضام ... ويظلم حقّا ولا ينتصر

وقول اليهود: إله يحبّ ... دسيس الدّماء وريح الفتر [2]

وقوم أتوا من أقاصى البلاد ... لرمى الجمار ولثم الحجر [3]

فوا عجبا من مقالاتهم ... أيعمى عن الحقّ كلّ البشر؟

* قوله: «وقالوا للخلق فاعلان متضادان، أحدهما أهرمن والآخر يزدان، فيزدان فاعل الخير والسرور، واهرمن فاعل الغم والشرور، وقالوا ليس الحكيم

(1) ينسب هذا الشعر لابى العلاء، وفى الاصل:

عجبت لكسرى وأتباعه ... وغسل الوجوه ببول البقر

وفصير إذ ينحنى ساجدا ... لما صنعته أكف البشر

وعجب اليهود برب يسر ... بسفك الدماء وشم الفتر

وقوم أتوا من أقاصي البلا ... لحلق الرءوس ولثم الحجر

وقد اعتمدنا على ما روى بكتاب المختصر في أخبار البشر للملك المؤيد صاحب حماة أبى الفداء اسماعيل بن على بن الأفضل.

(2) الدسيس: الصنان الذفر الفائح. القتار: رائحة البخور واللحم والشواء والعظم المحرق والعود.

(3) جاء بهامش الكتاب:

أما البيت الآخر (يريد الرابع) فما كان يصلح ذكره، اذ هو اعتراض على الاسلام وشريعة سيد الأنام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت