فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 415

جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا [1]

يقال: اصطلب الرجل: إذا جمع العظام، فاستخرج ودكها ليأتدم به، قال الكميت الأسدى:

واحتل برك الشّتاء منزله ... وبات شيخ العيال يصطلب [2]

ويقال: المصلوب من هذا، لأنه يسيل ودكه [3] على العود الّذي يصلب عليه، والصليب العلم، قال النابغة:

ظلّت أقاطيع أنعام مؤبلة ... لدى صليب على الزّراء منصوب [4]

والحض: الحث، ومنه قوله تعالى: { «وَلََا يَحُضُّ عَلى ََ طَعََامِ الْمِسْكِينِ} »

والتأليب: الجمع، يقال: ألب الجيش: إذا جمعه. والتثريب: اللوم والتعنيف، ومنه قوله تعالى: { «لََا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} »

والتعزير: الضرب والتأديب، وهو الحد، والتعزيز أيضا في غير هذا الموضع: التعظيم، ومنه قوله تعالى: { «وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} »

(1) ينسب هذا البيت إلى أبى خراش الهذلى، وهو يذكر عقابا شبه فرسه بها، وقبله:

كأنى اذ غدوا ضمنت نرى ... من العقبان خائتة طلوبا

أى كأنى اذ غدوا للحرب ضمنت بزى أى سلاحى عقابا خائتة أى منقضة، يقال:

خاتت: اذا انقضت. وجريمة: بمعنى كاسبة، يقال: هو جريمة أهله، أى كاسبهم.

والناهض: فرخها. والنيق: أرفع موضع في الجبل. وصلب العظام يصلبها صلبا واصطلبها: جمعها وطبخها واستخرج ودكها ليأتدم به وهو الاصطلاب، وكذلك إذا شوى اللحم فأساله.

(2) احتل: حل. البرك: الصدر، واستعاره للشتاء، أى حل صدر الشتاء ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجد به، لأن غالب الجدب انما يكون في زمن الشتاء

(3) الودك: الدسم من اللحم والشحم

(4) ظلت: أقامت. أقاطيع: جمع قطيع على غير قياس، وهى الطائفة من الابل.

المؤبلة: التى تتخذ للقينة لا تركب ولا تستعمل. الزوراء: دار بالحيرة بناها النعمان بن المنذر. والبيت في الاصل:

ضلت أقاطيع أنعام مؤبلة ... لدا صليب لدا الزوراء منصوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت