فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 415

العجاب: أعظم من العجب، ومنه قوله تعالى: { «إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ} »

* وقوله: «لقد جار [1] فى التجسيم عن الثّكم، هشام بن الحكم، شبه صانع البرية، بالدرة المضية، ومثله بالخشام، هبلت أمّ هشام، له حد وأبعاض، وحيز وأعراض، تحيط به الجهات الست، الخلف والامام واليمين والشمال والفوق والتحت»

* «وفر من التشبيه ضرار، فلم ينجه الفرار، زعم أن ربه يدرك في المعاد بحاسة سادسة، بروية منه وفكرة حادسة، يا ضرار بن عمرو، لقد جئت من العجب بأمر، أى حاسة تعقل غير الخمس، من بصر وسمع وشم وذوق ولمس؟ وغير ضرار يجيز رؤية البصر، لما ورد في الكتاب والخبر، وعنده أن الجسم أعراض بالخلقة مؤلفة، وهى على هذا التأليف مضادة مختلفة، وعنده اثبات فعل واحد على الحقيقة من فاعلين، كجور من جائرين، وعدل من عادلين، وهو أول مبتدع لهذه المقالة، فهل له عند الله من عذر واقالة [2] ؟»

* «وإن صح ما روى عن المقاتلية، قد عبدت صنما كأصنام الجاهلية، زعمت أن معبودها كالآدمى من لحم ودم، يبطش بيد ويمشى على قدم»

* «أو صح قول البطحية في التّلذذ بعذاب النار، لقد سلك واردها سبيلا من الرشد على منار»

يعنى: هشام بن الحكم القطعى، وكان يقول: إن ربه كالدرة المضيّة تتلألأ من كل جوانبها

وحكى عن أبى الهذيل أنه سأل هشام بن الحكم بمنى بحضرة جماعة من المتكلمين، منهم عبد الله بن يزيد فقال: هذا الجبل يومى إلى جبل هنالك أعظم أم ربك؟ فقال هشام: هذا الجبل!!

(1) فى النسخة التيمورية: جار

(2) فى التيمورية: أو اقالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت