فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 415

والأجب: مقطوع السنام، قال النابغة:

ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام [1]

وأول الأبيات:

ألم أقسم عليك لتخبرنى ... أمحمول على النّعش الهمام

فانى لا ألومك في دخول ... ولكن ما وراءك يا عصام؟ [2]

فان يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والبلد الحرام [3]

ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام

وعصام: حاجب النعمان بن المنذر، وهو من تيم اللات بن ثعلبة، وهو الّذي قال فيه النابغة:

نفس عصام سوّدت عصاما ... وعلّمته الكرّ والاقداما

وصيّرته ملكا هماما ... حتى علا وجاوز الاقواما

والمصمد: المقصود كثيرا، قال طرفة:

وإن يلتق الحىّ الجميع تلاقنى ... إلى ذروة المجد الكريم المصمّد [4]

والصّمد: السيد المقصود كثيرا، ومنه قوله تعالى: { «اللََّهُ الصَّمَدُ} » ، قال سيرة بن عمرو الأسدى:

ألا بكرّ النّاعى بخير بنى أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصّمد

(1) ذناب كل شيء: عقبه، وأذنوب الشيء: طرفه. أجب الظهر: لا سنام له، يقول نتمسك بطرف عيش قليل الخير بمنزلة البعير المهزول الّذي قد ذهب سنامه

(2) لا ألومك في الأصل: لا أرومك، وتروى لا ألام على دخول، أى لا ألام على ترك الدخول إليه لأنى محجوب منه لغضبه على وخوفى إياه على نفسى إذ كان قد هدر دمى.

(3) ربيع الناس: جعله بمنزلة الربيع في الخصب لكثرة عطائه وفضله. البلد الحرام:

هو موضع أمن من كل مخافة لمستجير وغيره، ويروى: الشهر الحرام، والمعنى: ان هلك لم يرع الناس للبلد الحرام حرمة.

(4) ذروة كل شيء: أعلاه. المصمد: الّذي يصمد إليه الناس لشرفه ويلجئون إليه في حوائجهم. والصمد: القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت