والأجب: مقطوع السنام، قال النابغة:
ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام [1]
وأول الأبيات:
ألم أقسم عليك لتخبرنى ... أمحمول على النّعش الهمام
فانى لا ألومك في دخول ... ولكن ما وراءك يا عصام؟ [2]
فان يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والبلد الحرام [3]
ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام
وعصام: حاجب النعمان بن المنذر، وهو من تيم اللات بن ثعلبة، وهو الّذي قال فيه النابغة:
نفس عصام سوّدت عصاما ... وعلّمته الكرّ والاقداما
وصيّرته ملكا هماما ... حتى علا وجاوز الاقواما
والمصمد: المقصود كثيرا، قال طرفة:
وإن يلتق الحىّ الجميع تلاقنى ... إلى ذروة المجد الكريم المصمّد [4]
والصّمد: السيد المقصود كثيرا، ومنه قوله تعالى: { «اللََّهُ الصَّمَدُ} » ، قال سيرة بن عمرو الأسدى:
ألا بكرّ النّاعى بخير بنى أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصّمد
(1) ذناب كل شيء: عقبه، وأذنوب الشيء: طرفه. أجب الظهر: لا سنام له، يقول نتمسك بطرف عيش قليل الخير بمنزلة البعير المهزول الّذي قد ذهب سنامه
(2) لا ألومك في الأصل: لا أرومك، وتروى لا ألام على دخول، أى لا ألام على ترك الدخول إليه لأنى محجوب منه لغضبه على وخوفى إياه على نفسى إذ كان قد هدر دمى.
(3) ربيع الناس: جعله بمنزلة الربيع في الخصب لكثرة عطائه وفضله. البلد الحرام:
هو موضع أمن من كل مخافة لمستجير وغيره، ويروى: الشهر الحرام، والمعنى: ان هلك لم يرع الناس للبلد الحرام حرمة.
(4) ذروة كل شيء: أعلاه. المصمد: الّذي يصمد إليه الناس لشرفه ويلجئون إليه في حوائجهم. والصمد: القصد.