فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 415

شاده مرمرا وجلله كلسا [1] ... م فللطّير في ذراه وكور

لم يهبه ربّ المنون فباد الملك ... م عنه فبابه مهجور

قال اليربوعى: ثم كان أهل الحضر من بعد الساطرون تنوخ [2] وهم [3]

بنو مالك بن فهم بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وسليح بن عمرو بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، ويزيد، وحيدان بنو عمرو بن الحاف بن قضاعة

فغزاهم سابور ذو الأكتاف بن هرمز الملك الفارسى وملكهم يومئذ الضيزن ابن جيهلة، أمه، بها يعرف، وهو الضيزن بن معاوية بن عبيد بن الأخرم بن سعد ابن سليح فحاصرهم سابور فأطال حصارهم، فلم يقدر فيهم بشيء، لامتناع حصنهم، حتى أشرفت النضيرة بنت الضيزن يوما من الحصن فرأت سابور فعشقته، فأرسلت إليه إن أنت ضمنت لى أن تتزوجنى وتقدمنى على نسائك دللتك على فتح هذا الحصن، وقد كان سابور حين اطال حصارهم همّ بالاقلاع عنهم، لما رأى من حصانة [4]

حصنهم فأجابها سابور إلى ذلك، فقالت له ائت على الثرثار، وهو نهر الحضر، فألق التبن في الماء ثم اتبع ذلك التبن، فحيثما رأيت التبن قد غاب من النهر، فادخل الرجال من ذلك الموضع، فانك تصل إلى الحصن، ففعل سابور ذلك، فوجد التبن يغيب في سرب يفضى إلى الحصن وعمدت النضيرة فأسكرت أباها، وأرسلت إلى سابور أن ادخل الليلة فانى قد أسكرت أبى، وسكر المقاتلة من أهل الحصن الذين يخاف بأسهم وقتالهم فادخل سابور الرجال من ذلك السّرب، فظفر بالحصن

(1) جلله: غطاه. الكلس: ما يقوم به الحجر والرخام ونحوهما ويتخذ منها باحراقها

(2) تنوخ: حي من العرب أو من اليمن، وفى الأصل: نتوخ

(3) فى الأصل: وهو

(4) حصن حصانة: كان منيعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت