ألم تر للحضر إذ أهله ... بنعمى، وهل خالد من سلم؟
أقام به سابور الجنو ... د حولين تضرب فيه القدم
وفى ذاك للمؤتسى أسوة ... ومأرب عفّى عليها العرم
رخام بنته لهم حمير ... إذا جاء موّاره لم يرم
فأروى الزّروع وأعنابها ... على سعة ماؤهم إذ قسم
فصاروا أيادى ما يقدرو ... ن منه على شرب طفل فطم
وقال عدى بن زيد:
والحضّر صابت عليه داهية ... من قعره أيّد مناكبها [1]
ربيّة لم توقّ والدها ... لخبّها إذ أضاع راقبها [2]
أجشمها حبّها لما فعلت ... إذ نام عنها للغى حاجبها [3]
إذ غبقته صهباء صافية ... والخمر وهل يهيم شاربها [4]
وأسلمت أهلها بليلتها ... تظنّ أن الرئيس خاطبها
فكان حظّ العروس إذ بر ... ق الصّبح دماء تجرى سبائبها
وخرّب الحضر واستبيح وقد ... أحرق في خدرها مشاجبها
لم يبق فيه إلا مراوح طايات ... وبور تضغو ثعالبها
وقال أيضا:
(1) يروى:
والحضر صبت عليه داهية ... من فوقه أيد مناكها
وأيد مناكبها: قوى حبالها
(2) ربية: في الأصل: ربته، وتروى: ربيبة. لخبها: لخدعها. وتروى.
لحينها، وكذلك: يحبها. أضاع. في الأصل. ضاع.
(3) أجشمها: كلفها
(4) غبقته. سقثه، صهباء. خمر، وفى الأصل. غبقهه حمرا