فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 415

أختها زبينة، فلما قرب قصير من بلدها تقدّم عن العير، وكان قد أبطأ عليها، وأخذ غير الطريق النهج [1] فسألت عنه، فقيل لها: أخذ طريق الغوير [2] فقالت:

عسى الغوير أبؤسا [3] فأرسلتها مثلا، ودخل قصير إلى الزباء، فقال لها: قفى فانظرى إلى العير، فجعلت تنظر إلى العير مقبلة تحمل الرجال، فقالت:

ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا [4]

أم صرفانا باردا شديدا ... أم الرجال جثّما قعودا؟ [5]

ووصف قصير لعمرو باب السرب، ووصف له الزباء فلما دخلت العير المدينة، وعلى الباب بوابون من النبط، وفيهم واحد معه مخصرة [6] ، فطعن بها جوالقا منها فأصابت المخصرة رجلا فضرط، فقال البواب بالنبطية: بشنا بشنا [7] يعنى:

فى الجوالق الشر الشر وحلت الرجال ربط الجوالقات، ومثلوا في المدينة بالسلاح،

(1) النهج: الواضح

(2) جاء بهامش الكتاب: الغوير: تصغير الغار، وفى المثل عسى الغوير أبؤسا، قال الأصمعى: أصله أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم، أو أتاهم فيه عدو فقتلوهم، فصاروا مثلا لكل شيء يخاف أن يأتى منه شر.

وفى لسان العرب: الغوير: ماء لكلب في ناحية السماوة.

(3) الأبؤس: جمع بؤس، وهو الشدة، ويضرب المثل للرجل يقال له: لعل الشر جاء من قبلك. أو يقال: ربما جاء الشر من معدن الخير.

(4) الجندل: الحجارة، الواحدة: جندلة، والجمع جنادل

(5) الصرفان: ضرب من أجود التمر وأوزنه، والصرفان: الرصاص القلعى والصرفان:

الموث، ومنهما قول الزباء

وقال أبو عبيد: ولم يكن يهدى لها شيء أحب إليها من التمر الصرفان وأنشد:

ولما أتتها العير، قالت: أبارد ... من التمر، أم هذا حديد وجندل

(6) المخصرة: شيء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوها

(7) فى مجمع الأمثال للميدانى بشنب ساقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت