فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 415

ووقف عمرو على باب السرب مصلتا [1] سيفه، وأقبلت الزباء تبادر السّرب، فلما رأت عمرا عرفته بالصفة، فمصت فص خاتمها، وكان مسموما، وقالت:

بيدى لا بيد عمرو [2] ، ويقال إن عمرا جللها بالسيف فقتلها واستباح بلدها ورجع عمرو وقصير بالغنائم وخلفا في بلادها خيلا تضبطها

* وقوله: «فحبّها للقلوب متيّم، وكل يوم هى من بعل أيّم»

يقال: تيّمه: الحب إذا عبّده، واشتقاق تيم الله من ذلك، أى عبد الله

والأيّم: المرأة التى لا بعل لها، يقال: آمت المرأة تئيم أيمة، وفى الحديث أنه كان يتعوذ من الأيمة، والحرب مأيمة، أى تئيم فيها النساء، قال الشاعر:

ألم تر أن الله أنزل نصرة ... وسعد بباب القادسية معصم

فرحنا وقد أمّت نساء كثيرة ... ونسوة سعد ليس فيهن أيّم

* وقوله: «كثيرة العشّاق والخطّاب، وكل خائب صفر الوطاب»

والصفر: الخالى. والوطاب: جمع وطب، وهو سقاء اللبن ومن دعاء العرب:

ماله صفر إناؤه، وصفرت وطابه، أى ماتت ماشيته

قال امرؤ القيس:

ألا يا لهف هند من أناس ... هم كانوا الشّفاء فلم يصابوا [3]

وقاهم جدّهم ببنى أبيهم ... وبالأشقين ما كان العقاب [4]

(1) أصلت السيف: جرده

(2) جاء بهامش الكتاب: وفى نسخة: لا بيدك يا عمرو

(3) من أناس: تروى إثر قوم

(4) يعنى بأبيهم: بنى كنانة لأن أسدا وكنانة ابنى خزيمة أخوان. وبالأشقين ما كان العقاب: أى بالأشفين كان العقاب، وأدخل ما صلة وحشوا، إذ يجوز أن تكون ما مع الفعل بتأويل المصدر على تقدير: وبالأشقين كون العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت