اللهم اهد ضلّيلا جار على اللّقم، واشف عليلا موفيا عن السّقم، طال ما ضربت له الأمانى حبالها، وألبسته المطامع سربالها، فشام خلّبا يومض في جهام، وقتاما يحسبه دفع الرّهام، حتى انقضت أيام العنفوان، ومضت بوادر الأوان، وقد شغل شغل ذات النّحيين، وبلغ حزام رحله الطّبيين، وهو في ذلك المضمار، يعلّل النّفس بضمار، قد أنفق رأس المال، بالآمال، ومنع بالأثقال، عن الانتقال، طمع في الدّنيا طمع أشعب، فعنّى نفسه وأتعب، فظفر منها بخفّى حنين، وبصر بكمه
القلب لا العينين، يا صفر الكفّين، بظفر الخفّين، ويا ندم الكسعيّ، لنظيره في العىّ.
اللهم أقل عاثرا زلّت به القدم، وطال تأسّفه والنّدم، وارحم قنيصا أوقع نفسه في الحبالة، ومفرحا مفحم اللّبيد والباله، وافكك أسيرا يرسف في الصّفاد، لا الصّفد المستفاد، يا خير مدعوّ، وأفضل مرجوّ، يدعوه المضطرّ، ويرجوه القانع والمعترّ، إنك بالاجابة جدير، وأنت على كلّ شيء قدير.