* وقوله: «بعيدة عن رجم الظّنون، كأمثال الّلؤلؤ المكنون» .
رجم الظنّ، الّذي لا يوقف على حقيقته. والرّجم أيضا: الشتم. والشيطان الرّجيم: البعيد عن رحمة الله. والمكنون: المصون ومنه: كنانة النّبل، لأنها تصونها. والكانون: الثقيل الملازم في المجلس. قال الحطئية بهجو أمه:
أغر بالا إذا استودعت سرّا ... وكانونا على المتحدّثينا
* قوله: «بيض الغرر والتّرائب، سود الطّرر والذّوائب»
الغرر هاهنا: الوجوه، وهو جمع غرة، وغرة كل شيء: أوله وأكرمه.
والأغر: الأبيض. والغرر: ثلاث ليال من أوّل الشهر. وأمّا قول النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم: «فى الجنين غرة: عبد أو أمة» . فإنّه عبّر عن الجسم كله بالغرّة [1] . والغرة: البياض في الجبهة فوق الدرهم وجمع دلك كله غرر. والغرار:
النّوم القليل. والغرار: المثال الّذي تطيع عليه نصال السهام وغيرها. والغرار، في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا غرار في الصّلاة» [2] هو ألّا يتم
(1) الرواية في ابن الأثير: «انه جعل في الحنين غرة: عبدا أو أمة» . وقال:
«وجاء في بعض روايات الحديث: بغرة: عبد أو أمة» . وقال في شرحه: «الغرة: العبد نفسه أو الأمة. وأصل الغرة: البياض الّذي يكون في وجه الفرس. وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض أو أمة بيضاء، وسمى غرة لبياضه. فلا يقبل في الدية عبد أسود ولا جارية سوداء. وليس ذلك شرطا عند الفقهاء. وانما الغرة عندهم ما بلغ تمنه نصف عشر الدية من العبيد والاماء. وانما نجب الغرة في الجنين اذا سقط مينا، فان سقط حيا ثم مات ففيه الدية كاملة»
(2) الّذي في النهاية (غرر) : «لا غرار في صلاة ولا تسليم» . وفيها: «ويريد بغرار الصلاة: نقصان هيئتها وأركانها. وغرار التسليم: أن يقول المجيب: وعليك ولا يقول السلام. وقيل أراد بالغرار: النوم. والتسليم، يروى بالنصب والجر، فمن جر كان معطوفا على الغرار، ويكون المعنى: لا نقص ولا تسليم في الصلاة، لأن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز» .