«بعد المشرقين» يعنى مشرقى الشّمس ومغربيها حيث تنتهى عند الطّلوع والغروب في الشّتاء والصّيف من جهة الجنوب والشمال في المغرب والمشرق.
«الشّوب» : الخلط، ومنه قوله تعالى: {لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} .
«من الهمس» فالحروف المهموسة عشرة، يجمعها قولك: «سكت فحثّه شخص» . وما عدا الحروف المهموسة فهو مجهور، لأنّ الجهر ضدّ الهمس في الكلام. والهمس: الصّوت الخفىّ. ومنه قوله تعالى:
{وَخَشَعَتِ الْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ فَلََا تَسْمَعُ إِلََّا هَمْسًا} . وهمس الأقدام: أخفى ما يكون من صوتها عند المشى. والجهر: الإعلان بالشيء. ومنه قوله تعالى:
{وَلََا تَجْهَرْ بِصَلََاتِكَ وَلََا تُخََافِتْ بِهََا} . ورجل جهير الصّوت: عاليه. ورجل جهير بيّن الجهارة، أى ذو منظر. قال أبو النّجم:
وأرى البياض على النّساء جهارة ... والعتق أعرفه على الأدماء
وجهراء القوم: جماعتهم.
«ليلة التّمام» : ليلة يتم القمر فيها، وهى ليلة أربع عشرة. والغرر: ثلاث ليال من أول الشّهر. والشّمس والقمر يجتمعان عند آخر كل شهر وأوّله، وينتهى البعد ما بينهما ليلة الإبدار، وهى ليلة أربع عشرة.
«ونصف عدة المنازل» وذلك أنّ بينهما أربع عشرة منزلة، تميّز بينهما ليلة التمام، وذلك منتهى البعد بينهما. فاجتماعهما في تلك اللّيلة لا يمكن.
ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلة، منها أربع عشرة منزلة شآمية، وهى
النعف والخيف. وقيل: سرو حمير: محلتها. وتسدى الشيء: ركبه وعلاه.
ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكرى صاحبة الخيال. والتذكير أصوب. وقيل هذا البيت:
لم تسر ليلى ولم تطرق لحاجتها ... من أهل ريمان إلا حاجة فينا
وفى رواية: «بسرو حمير» . (انظر اللسان: بين، سرو) .