فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 415

لأبعد بين بعد المشرقين من المغربين، وحاطها عن النّوائب، ومخشىّ الغير والشّوائب حتى تعود السّين وأخواتها التّسع من حروف الجهر، وليلة التّمام أول غرّة الشّهر أين الجهر من الهمس، ونصف عدّة المنازل من منزلة الشّمس».

الأزلم الجذع: الدّهر. قال لقيط بن يعمر [1] الإيادىّ، وكان كاتب كسرى:

يا قوم بيضتكم لا تفضحنّ بها ... إنى أخاف عليها الأزلم الجذعا [2]

جعل الملك كالدّهر فحذّر قومه سطوته. فقال: احفظوا جماعتكم.

«حتى تدنو» يريد: حتى يكون مخرج العين والميم واحدا، وذلك ما لا يكون أبدا، لأن مخرج العين أوّل مخارج حروف المعجمة من الحلق، والميم آخر الحروف مخرجا من الشّفة، وقد تقدّم ذكرها.

«تباين النّوعين» لأن الحروف الحلقيّة مباينة لحروف الشّفة. والبين:

البعد، في هذا الموضع. والبين: الوصل، في قوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} .

وهذا الحرف من الأضداد. والبين، بالكسر: قطعة من الأرض قدر مدّ البصر.

قال ابن مقبل يخاطب الخيال:

من سرو حمير أبوال البغال به ... أنى تسدّيت وهنا ذلك البينا [3]

(1) كان لقيط شاعرا جاهليا، واتصل بكسرى سابور ذى الأكتاف، فكان من كتابه والمطلعين على أسراره. وهذا البيت من قصيدته التى بعث بها إلى قومه ينذرهم بأن كسرى بعث جيشا لغزوهم. فسقط في يد كسرى. فسخط عليه وقطع لسانه ثم قتله. والّذي في الأصل: «معمر» . تحريف.

(2) الّذي في اللسان: «بيضة القوم: وسطهم. وبيضة القوم: ساحتهم» . ثم ساق بيت لقيط هذا، ثم قال: «يقول: احفظوا عقر داركم» .

(3) السرو: ما ارتفع من الجبل عن موضع السيل وانحدر عن غلظ الجبل. وسرو حمير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت