فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 415

ولا يصح الإدغام إلا لأحد وجهين، إما أن يلتقى حرفان من جنس واحد فتسكن الأوّل منهما وتدغمه في الثانى، أى تدخله فيه، فيصيرا حرفا واحدا مشدّدا، نحو قولك: شدّ، ومدّ، وردّ، وما شاكل ذلك، هذا أحد وجهى الإدغام.

والوجه الآخر: أن يلتقى حرفان متقاربان في المخرج، فتبدل الأول منهما من جنس الثانى وتدغمه فيه، كقولك: الرّجل والذّاهب، وما شاكل ذلك. فإذا أمرت من الأول كان لك وجهان: إن شئت أدغمت فقلت: مدّ، وشدّ، وردّ، وان شئت أظهرت فقلت: اشدد، وامدد، واردد. قال الأعشى [1] :

وما عليك أن تقولى كلّما ... سبّحت أو صلّيت يا للهم ما

اردد علينا شيخنا مسلّما [2]

فإذا ثنّيت أو جمعت لم يجز الإظهار، تقول: شدّا، ومدّا، وردّا وشدّوا، ومدّوا، وردّوا ولا يجوز: اشددا وامددا، وارددا واشددوا، وامددوا، وارددوا. والحروف التى تدغم فيها لام المعرفة ثلاثة عشر حرفا، لا يجوز إظهارها معها لقرب مخرجها منها، وهى: النّون والدّال والذّال والتّاء والثّاء والصّاد والضّاد والطّاء والظّاء والزّاى والسّين والشّين والرّاء، كقولك:

الدّاعى، والنّاصر، والذّاكر، والتّائب، والصّاحب، وما شاكل ذلك.

* «فتلك حراسة تهرم الأزلم الجذع، ودوام لا أمد له ولا منقطع وأطال بقاءها حتى تدنوا لميم في المخرج من العين، على تباين النّوعين إنّ بينهما

(1) لم نجد هذا الرجز في ديوان الأعشى. وهو من شواهد الخزانة (1: 359) .

قال بعد إنشاده: «وهذا الرجز أيضا مما لا يعرف قائله. وزاد بعد هذا الكوفيون:

من حيثما وكيفما وأينما ... فاننا من خيره لن نعدما

(2) مسلما: اسم مفعول من السلامة وهذا الرجز من قول الأعشى:

تقول ابنتى حين جد الرحيل ... أرانا سواء ومن قد يتم

فلعل المؤلف وهم لهذا ونسب هذا الرجز للأعشى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت