فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 2691

ومن ذلك الصغار من الأبناء الذين لا يعلمهم آباؤهم آداب المساجد، يعيثون فيها فسادًا، ويلعبون فيها، بل إنهم قد يجعلون فيها من النجاسات والقاذورات ما لو كان عشر معشاره في بيت أحدنا لقام على ابنه ضربًا ووعيدًا؛ حتى يزجره عن ذلك ويمنعه منه، وهم يسرحون أبناءهم في المساجد كأنما يسرحونهم في الملاعب أو الملاهي غير عابئين ولا آبهين بذلك.

وكم كانت الشكوى من هؤلاء الأطفال في يوم الجمعة؛ حيث لا يكاد الناس أن يسمعوا الخطبة من كثرة إزعاج أولئك الصغار، وآباؤهم من رواد المساجد المداومين على الصلاة المعروفين بأشخاصهم وأعيانهم! ولكن لا يلتفتون إلى ذلك، ولا يرون أن فيه تفريطًا وتقصيرًا منهم، فربما يلحقهم الإثم بما يشوشون على المصلين ويفقدونهم من الخشوع أو الانتفاع بالاستماع، وهذا أمر كثير بين، ولنا من بعد ما هو أشد وأخطر، فالله الله في بيوت الله وفي مساجد الله أن تعظم، وأن يرفع فيها اسمه، وأن يتهيأ المسلم لها بما ينبغي لها.

نسأل الله عز وجل أن يبصرنا بديننا، وأن يلزمنا كتاب ربنا، وأن يجعلنا مهتدين بهدي نبينا صلى الله عليه وسلم، أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت