الموقف الثاني: سقوط بغداد أكثر تأثيرًا وأبلغ وأعمق في تجلية صورة الهزيمة والنصر، ذكر ابن كثير هذه الحوادث في شهر محرم من عام (656هـ) ، والحقيقة أن نص ابن كثير يغني عن كل تعليق، وكل ما نذكره هنا في هذه الوقائع ينبغي أن نربطه بواقع الأمة، ولا يحتاج ذلك لا إلى تعليق، ولا إلى تفصيل، بل إن الناظر يرى ذلك أمام عينيه، ويسمع أحداث ما يقع للمسلمين بأذنيه، فلا يكاد يخطئ شيئًا من ذلك أبدًا، والتاريخ -كما يقولون- يعيد نفسه، وما أشبه الليلة بالبارحة؛ لأن الأمر مرتبط بسنة الله عز وجل قال تعالى: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب:62] {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر:43] .