ولعلي أقف هنا وقفات سريعة فيما ينبغي عمله، أو فيما ننكره ونحذر منه، ولكنها ومضات مهمة.
هناك أرباح وخسائر، وهناك رابحون وخاسرون، فمتى يتضح ذلك؟
الجوابيتضح ذلك بعد نهاية الموسم وفي آخره، لكن هل ننتظر حتى يأتي آخر الموسم ونرى هل ربحنا أم خسرنا؟ أم نتنبه في أوله وبدايته حتى نأخذ الأسباب، ونهيئ العدة، ونجتهد في أن نخرج من الموسم بأكبر ربح ممكن بدلًا من أن تكون الخسائر فادحة؟ وليتها خسائر في جانب المادة فحسب، بل إن فيها إهدارًا للأوقات، وإهلاكًا للأموال وغير ذلك، بل كثيرة هي الخسائر الفادحة من الإيمان الذي يضعف، والحياء الذي يذبل، والهمم التي تخور، والعزائم التي تفتر، واللهو الذي يتمكن من النفوس، والعبث الذي يضيع العقول، والغفلة التي لا تنهض عزمًا، ولا تقيم أملًا، ولا تحيي عملًا في هذه الأمة.