وهو مشروع مناسب جدًا لرمضان، ما هو هذا الصعود بلا حدود؟ صعود ليس له منتهى! يقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي في سننه: (يقال لقارئ القرآن يوم القيامة: اقرأ وارق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها) ، ورمضان شهر القرآن، كم من السور قد سبق لك أن عزمت على أن تحفظها ولم تحفظها؟! كم من الناس يقول: أريد أن أحفظ سورة الكهف، أريد أن أحفظ سورة يس؟ كم من الناس يقول: لم لا أحفظ القرآن؟ لو كنت صادقًا وعازمًا فإن البداية المناسبة هي شهر رمضان، شهر القرآن الذي تتلو فيه القرآن كثيرًا، اجعل لك في كل يوم وقتًا لحفظ بعض الآيات، خذ أقل القليل الذي يمكن أن تصعد به بعض هذه الدرجات، ثم إذا واظبت على ذلك على مدى ثلاثين يومًا في شهر رمضان، يرجى أن تستطيع بإذن الله عز وجل المواظبة فيما وراء ذلك من شهر شوال، أو الاستمرار في بقية أيام العام بدون توقف بإذن الله عز وجل، ولو لم تكن من القادرين على الحفظ، فتعلم حسن التلاوة، فكثيرون يقرءون القرآن في رمضان وفي غير رمضان وهم لا يحسنون تلاوة القرآن، لا في الحركات ولا في المدود ولا في أحكام التجويد، بدلًا من أن تختم أكثر اختم أقل، وجود بشكل أفضل، تعلم بعض أحكام التجويد، اقرأ بعض السور على من يحسنها ويتقنها من زملاء العمل، أو إمام المسجد، أو مدرسي التحفيظ، من أي جانب من الجوانب الكثيرة التي يمكن أن تتسع فيها الآفاق، ويحصل فيها كثير من الخير العظيم الذي يمكن أن تستفيد منه كثيرًا.
أنا قلت لكم: سوف نصل إلى مائة مشروع وأكثر إن شاء الله، فهل عند أحد منكم شيء يمكن أن يقوله؟ ما زلت سأعينكم بذكر مشروع أو مشروعين فقط، ثم نجعلكم تكملون المائة.