بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، نحمده جل وعلا على آلائه ونعمه التي لا تعد ولا تحصى، حمدًا كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام الدائمان التامان الأكملان على النبي الكريم سيدنا ونبينا محمد الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحابته أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أرحم الراحمين! أما بعد: أيها الإخوة الكرام! سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، عنوان محاضرتنا هذه الليلة: (إلى أهل القرآن طلابًا وحفاظًا ومدرسين) والله أسأل أن يجمعنا وإياكم في مستقر رحمته، ودار كرامته، وأن يجعلنا من أهل القرآن العاملين به، والتالين له، والمتدبرين له، والناشرين لعلومه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
نبدأ هذا الموضوع بالحديث عن أهل القرآن ليعرفوا أنفسهم وليعرفهم الناس.
لا شك أن هناك فضلًا عظيمًا ومنزلة سامية جعلها الله عز وجل لأهل القرآن الذين يشتغلون به تلاوة وتدبرًا، وحفظًا واستذكارًا، وتعلمًا وتعليمًا، وعملًا ودعوة وتطبيقًا.
ولا شك أن هذا القدر وهذه المنزلة من أسمى وأرقى وأعلى ما يمكن أن يحوزه مسلم بعمل من الأعمال التي يرجو بها القرب من الله عز وجل.