فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2691

المحور الثالث للتصنيف في التاريخ: الإنسان

أما بالنسبة للإنسان، فهناك التاريخ العام للأعلام، كما في (تاريخ الإسلام) للذهبي، أو في (سير أعلام النبلاء) له أيضًا، فهو لم يشترط زمنًا معينًا، وإنما ذكر أعلامًا عبر زمن اختاره من أول زمن معين إلى آخر زمن معين.

أو تاريخ الأعلام المرتبط بعلم معين: أو مذهب معين، مثل: أعلام المذاهب الفقهية، أعلام الفكر الفلاني، أو أعلام كذا، أعلام كذا إلى آخره.

فهذا يعطينا صورة إجمالية عامة عما يتعلق بأنواع التصنيف في التاريخ.

هذه الخلاصات التي ذكرتها هي مقدمة؛ لأننا لم نذكر بعد شيئًا من المصادر التاريخية، لكن هذه المقدمة أحسب أن فيها عددًا من الفوائد منها: الفائدة الأولى: أن هذه المقدمة شوقت الكثير منكم إلى أن يعرفوا هذه المصادر، كما شوقت بعضًا منكم -فيما أظن- أن يبدءوا من يومهم هذا في مطالعة بعض كتب التاريخ، وقد يستمر بعضهم يومًا أو يومين ثم يفتر أو يكسل، لكن عمومًا كتب التاريخ من مزاياها أنها ممتعة، تجد فيها تغيرًا وتجديدًا؛ لأنها ليست علمًا جامدًا، وليست تخصصًا مفردًا، وإنما هي أحداث ووقائع وغرائب وأشياء منوعة لا يمل القارئ منها.

الفائدة الثانية: أنها مهدت لنا لندخل إلى المصادر التاريخية بعقلية منظمة، ولو بدأنا بأنواع التصنيف في التاريخ ودخلنا في بعض الكتب لوجدنا أن هناك صعوبة في الاستيعاب والتفاعل مع المادة المتعلقة بمصادر التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت