فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 2691

إن هوية الأمة في دينها أمر أساسي لا نريد أن نقول: إنه من ذات ديننا وصميم آيات قرآننا وأحاديث نبينا، بل نقول كذلك: إنه من واقع الحياة المعاصرة، وإنا لنسأل ونتساءل: دولة الغصب في الكيان الصهيوني المحتل في أرض فلسطين ماذا تسمي نفسها؟ وما هو شعارها؟ وكيف هي مناهجها؟ وكيف تكون أيام عطلها؟ وما الذي يدور في معاهدها ومحافلها؟ وعمن تدافع؟ ومن تجلب إلى أراضيها؟ إن أي مغفل أو أحمق يدرك أن محور القطب والرحى الذي تدور عليه ديانتها وعقيدتها اليهودية، وإن أممًا أخرى كثيرة -حتى غير الديانات السماوية- تجعل أعيادها، وتجعل تصرفاتها، وإجازاتها، وكثيرًا من صور أحوالها الاجتماعية منبثقة من تلك الديانة وتلك العقيدة حتى وإن كانت بشرية كما أشرت، فلماذا يستنكر على أمة الإسلام أن يكون لها مثل ذلك، أو يرى أن ذلك من الضيق في الفكر، أو التحجر في النظر، أو عدم القدرة على التعارف وعلى التواصل مع الآخرين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت