فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 2691

رابعًا: الجدية والطموح.

إن العمل الدعوي إذا خاضته المرأة وشاركت في بعض ميادينه ومجالاته يدفعها إلى استثمار الأوقات والجد في الحياة، فليس عندها وقت تضيعه؛ لأن عندها متطلبات، فهناك شيء يحتاج إلى تحضير، وهناك نساء يحتجن إلى أن تزورهن وأن تذكرهن بأمور دينهن، وهناك ما يستدعي منها بذل جهد أو وقت أو تفكير أو كتابة، فهذا يجعلها جادة.

ويغلب علينا وعلى كثير من النساء في المجتمع أن النظرة للمرأة أنها ليست جدية في أمر من الأمور مطلقًا، وأنها لا تهتم إلا بالأمور التافهة، وأنها قد تبذل وقتًا طويلًا وفكرًا عميقًا لتفكر في ابتكار تسريحة لشعرها أو لتمزج بين موضة وأخرى أو نحو ذلك.

لكن عندما يكون هناك عمل دعوي تكون هناك جدية وارتفاع في الطموح، فلا تكون نظرتها في سفاسف الأمور، بل تكون نظرتها في قضايا الأمة وأحوالها وما نخر في مجتمع المسلمين من البلاء والفساد، وما سرى إلى بنات جنسها من الانحراف والتلوث الفكري والممارسة السلوكية البعيدة عن شرع الله عز وجل، ذلك كله يكون عندما تكون مرتبطة بالدعوة.

فليس عندها الوقت للمبالغة في الزينة أو متابعة مستجداتها أولًا بأول ولحظة بلحظة، وكذلك ليس عندها حزن على ما يفوتها من هذه الأمور، بل تحزن إذا فاتتها فرصة الإسهام في نصرة هذا الدين والدعوة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت