إن الفضل والأجر والمثوبة بالسبق والعمل والبذل، وليس بالنسب والقرب والحب وحده؛ فإن جعفرًا رضي الله عنه وإن كان من النبي صلى الله عليه وسلم قريبًا وإليه حبيبًا إلا أنه كان لله عز وجل باذلًا، وبأمره قائمًا، ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم متبعًا، وبشأن دعوته قائمًا، فكان حينئذٍ على هذا المقام العظيم والقدر الجليل الذي كان له رضي الله عنه وأرضاه.