فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 2691

السبب الثاني: النقص في الوعي.

والوعي هو إدراك المسائل من جميع جوانبها، ومعرفتها من كل وجوهها، وكثيرًا ما تكون النظرة إلى جانب واحد تذكرنا بالقصة المشهورة للعميان الثلاثة الذين اتفق أن رأوا الفيل، فأحدهم وقعت يده على خرطومه، والآخر وقعت يده على أذنه، والثالث على جزء آخر، فكل واحد عندما وصف الجزئية التي رآها كان الوصف أبعد ما يكون عن الحقيقة؛ لأنه لم تكتمل الأجزاء حتى تتكامل الصورة بشكل واضح.

فمعرفة الواقع أصل مهم في تنزيل الحكم الشرعي على هذه المسائل، وهذه المسألة طويلة، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد) فصولًا نفيسة في هذه المسألة، وقال: إن كل عالم ينبغي أن يكون عالمًا بالشرع وبصيرًا بالواقع، حتى يستطيع أن ينزل هذا على ذاك.

فنقص الوعي بما وراء هذه الأمور وما يترتب عليها من المفاسد والمصالح والرؤية التكاملية نقص ذلك في غالب الأحوال يقع به مثل ذلك الذي أشرنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت