فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 2691

الجانب الثاني: وهو جانب الأعمال والمشاركة في الأعمال الإسلامية من خلال الهيئات الإسلامية: وأعني بذلك المشاركة في أعمال الدعوة وأعمال الإغاثة، فإن هناك برامج تتاح وتعرض وتزيد في فترة الإجازة من قبل هيئات، مثل: هيئة الإغاثة الإسلامية، ومثل الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

وهناك برامج دعوية، وبرامج إغاثية يسافر الإنسان من خلالها إلى بلاد الإسلام ويرى أحوال المسلمين ويساهم في العمل، وتجد أن هناك كثيرًا من الفوائد والأعمال يجنيها الإنسان من مثل هذا العمل، منها: الأولى: تفقد أحوال المسلمين، وهذا عمل إسلامي مطلوب، فإن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

الثانية: مساعدة المحتاجين بتقديم العون المباشر، وشعورك بأنك تؤدي واجبًا، وأنك تعين مسلمًا، وأنك تمسح دمعة يتيم، وأنك تواسي امرأة ثكلى، وأنك تعين شيخًا كبيرًا، وهذا أمر كبير ومفيد ونافع.

الثالثة: تعليم الجاهلين، فإن الذي يشارك في البرامج الدعوية يرى صورًا من الجهل في بلاد الإسلام، كما تقوم بعض الهيئات ببعث الطلاب من حفظة القرآن إلى بلاد إسلامية، يمكثون فيها الشهر والشهرين، يتفرغون لتعليم المسلمين القرآن وتجويده وتلاوته وحفظه، ولا شك أن في هذا أجرًا عظيمًا، وكأنك مع أجر هذا العمل تنال أجر الرحلة إليه وما تكبدته من المشقة فيه، فبدلًا من أن تتحمل مشقة وتنال وزرًا وإثمًا؛ تتحمل مشقة وتنال عليها مثوبة وأجرًا.

من الفوائد أيضًا: الشعور بنعمة الله سبحانه وتعالى، فإنك عندما ترى الخائفين تشعر بنعمة الأمن، وعندما ترى الجائعين تشعر بنعمة الطعام والشراب والرزق الوفير، وعندما ترى المشردين والمهجرين تشعر بنعمة الله سبحانه وتعالى، فتكون أحرص عليها وعلى استدامتها بشكر الله عز وجل أكثر، بحيث لا تكون مفرطًا في هذه النعم غير عابئ بها ولا مكترث لها.

من الفوائد أيضًا: معرفة حقيقة العداء ضد الإسلام والمسلمين، ترى عندما تذهب للبوسنة والهرسك ترى القتلى والجرحى، ترى المساجد المهدمة، وعندما تذهب إلى أفريقيا ترى أعمال التنصير وأصابعه الخبيثة، فتعرف حقيقة المعركة، وتعرف أنك مستهدف، وأنك جزء من أمة.

وهذا أمر مهم، بدلًا من أن يضيع الشباب في السخافات والتفاهات، فإنهم لو ذهبوا إلى تلك البلاد لرجعوا بغير العقل والقلب والوجه الذي ذهبوا به، فيرجعون بقلوب وعقول تتناسب مع ما ينبغي أن يكون عليه شباب الإسلام في مثل هذه المرحلة المعاصرة من حياتهم.

ومن الفوائد أيضًا: تعميق روح الأخوة والوحدة بين المسلمين، هنا تأكل وتشرب وتنام، وتسمع أن هناك بلدًا مثل البوسنة والهرسك، أو أن هناك بلدًا يقال له كذا وكذا، لكن إذا ذهبت شعرت أنك جزء من هؤلاء الناس، وأن تلك الديار هي ديارك، وأن الاعتداء عليها اعتداء عليك، هذا الشعور لا يمكن أن يأتي إلا من خلال هذه الأعمال.

هناك برامج كثيرة في هذه الإجازات يمكن للإنسان أن يسافر من خلالها وأن يخدم الإسلام والمسلمين وأن يحصل له الأجر والثواب، وأن يحصل له النفع والفائدة، ومن أكثر البرامج اتساعًا برامج الدعوة في الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي سابقًا، وهناك نحو عشرين مخيمًا تربويًا دعويًا تنظمها الندوة وهيئة الإغاثة العالمية الإسلامية، وهناك أيضًا برامج دعوية وقوافل تسمى قوافل الدعاة، تجوب في أفريقيا تقوم بها الندوة العالمية أيضًا، فإذا كان عندك وقت وعندك جهد وطاقة، فإنك تصرفها في هذا الميدان من ميادين الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت