فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2691

إن القضية التي تتبادر إلى ذهن كثير من الناس في كثير من الأحوال أن أثر الإيمان الأعظم والأظهر هو أمر العبادة والخشية والخشوع هو أمر الدموع التي تذرف من خشية الله سبحانه وتعالى هو أمر العبادة التي يتقرب بها الإنسان لله جل وعلا، وهذا لا شك أنه من أعظم آثار الإيمان، ولكن مثل هذا الأثر قد لا يكون ممحصًا ومميزًا، فإنك تجد كثيرًا من الناس يؤمن بالله عز وجل، ويعبد، ويزهد، ويدعو ويتقرب إلى الله عز وجل بما شاء الله له أن يتقرب، لكنه لا يثبت إيمانه، ولا يظهر أثر إيمانه في مواقف أخرى، وإذا بك ترى انفصامًا في حياة بعض الناس، فهو في المسجد ساجد عابد، وهو خارجه لاه عابث أو منشغل بالدنيا، أو هو قد جعل له غايات أخرى أو نحو ذلك.

وقد نبه بعض الصحابة تنبيهات إلى أن هذا الأثر مهم، لكنه ليس هو الأصل الأول والأخير، لكنه ليس هو الأثر الوحيد، فإن من الناس من يتصنع البكاء، ومن الناس من يستطيع أن يكون في زحام مع أهل العبادة وأهل الزهد في صورة من الصور، لكن هناك أمور أخرى سأذكر بعضًا منها هي أكثر وضوحًا وتمحيصًا وتمييزًا لآثار الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت