أظننا نفقه اللغة العربية، ونعرف أن هذا الكلام واضح، بل فاضح، ولا يحتاج إلى إثبات وأدلة، ومن أراد فسأخبره بما نشر بالأمس وليس قبل الحرب، واستمعوا إلى هذا الخبر الذي يقول: إن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قد طلبت قبل شهرين عروضًا لتجديد نظام التعليم العراقي بمبلغ قدره خمسة وستون مليون دولار، يشمل تأهيل الأساتذة، وإصدار كتب مدرسية جديدة، ويضع الأساس لممارسات ومواقف ديمقراطية، سواء لدى الأطفال أو لدى الأساتذة، آخذًا بعين الاعتبار توزيع اللوازم المدرسية، ويقولون: مثلما حصل في أفغانستان، حيث قدمت العروض وفازت شركة بها بمبلغ ستة عشر مليون ونصف، وقد قامت بإعداد ذلك، وتوزع في هذا العام عشرة ملايين كتاب مدرسي بتصميم منهجي أمريكي!! وفي هذه الفترة أيضًا نشر: أن اللجنة اليهودية الأمريكية قامت بدراسة شاملة للمناهج في المملكة العربية السعودية، وقدمت تقريرًا مفصلًا في مائة صفحة، ومما جاء فيه: أن هذه المناهج تدرس أن القرآن كتاب الله، وأنه هو المحفوظ، وأن التوارة والإنجيل فيها تحريف وتغيير، وتدرس أن القرآن يقول: إن النصارى واليهود كفار.
وتدرس أيضًا: أن المسلمة لا يجوز لها أن تتزوج من كافر أو كتابي، والمسلم يجوز له أن يتزوج من كتابية، وتدرس كذلك: أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، وأن الجهاد له غايتان: إما النصر على الأعداء، أو الاستشهاد في سبيل الله، وتدرس وتدرس واقرءوا هذا التقرير منشورًا في بعض الصحف والمجلات؛ لتعرفوا أن القضية لم تعد أقوالًا، بل لقد درست وبحثت، وهي في العراق وفي أفغانستان قد قدمت عروضًا، وهي في أفغانستان قد طبقت تطبيقًا عمليًا.
وهذه هي القضية الخطيرة.