بعض الإخوة أشار إلى أننا ذكرنا في المرة الماضية بعض وجوه النقد وبعض الأخطاء، ثم يقول: ما هي الوسائل التي يمكن أن تثبت شباب الصحوة على المنهج الصحيح حتى لا يحصل ما يقع الآن، فإن بعض الناس يمضي في الطريق قليلًا ثم ينتكس، أو يمضي في الطريق ثم يشذ إلى انحراف غير مشروع؟ فأذكر في ذلك نقاطًا في موجز لا يتسع المجال لتفصيله أقول: من هذه الوسائل وأهمها: أولًا: صفاء المعتقد ووضوح التصور.
ثانيًا: الارتباط بالقدوة من العلماء والدعاة، والرجوع إليهم.
ثالثًا: التحصن بالعلم ومعرفة الشبهات.
رابعًا: وجود المحضن التربوي الذي يزكي النفوس، ويطهر القلوب، ويعوّد على التزام الشرع، والخوف من الله سبحانه وتعالى، والتقوى له.
خامسًا: العناية بفقه الأولويات والاهتمامات؛ فإن كثيرًا مما ورد من الأخطاء إنما يقع من أن الإنسان يقدم ما حقه التأخير، أو يؤخر ما حقه التقديم.
سادسًا: دراسة التاريخ، واستنباط العظات والعبر، والاستفادة من تجارب السابقين، وسير الأئمة والصالحين.
سابعًا: حسن التعامل مع الآخرين، بما هو في شرع الله سبحانه وتعالى.
ثامنًا: فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ حتى لا يقع الخطأ والخلل في مثل هذا.