فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 2691

خامسًا: المجال الأسري.

وهو من أهم المجالات، وما أخرته لأنه أقل أهمية، لكن لأنه من الأمور البدهية التي نعتبر أن ممارستها لا تحتاج إلى التنصيص عليها، فالمرأة يمكن أن تكون داعية لزوجها، وكثير من النساء الصالحات ربما كان أزواجهن من المقصرين ومن الذين يضيعون أوقاتهم في السهر واللعب ومن المقصرين في أداء العبادات، ويمكن للمرأة بأسلوبها الحسن وبطريقتها الحكيمة أن تكون داعية لزوجها.

ولاشك أن أبناءها هم أهم ميدان لدعوتها من خلال تربيتهم وتحفيظهم لكتاب الله عز وجل، وتحفيظهم للأذكار من صغرهم، وتعليمهم الآداب الإسلامية، وتحذيرهم من المخاطر المترتبة على الانحراف والبعد عن دين الله عز وجل، سيما النساء أو الفتيات أيضًا، فالمرأة عندما يكبر الأطفال ويصيرون شبانًا ربما يكون دورها معهم أقل، ويكون دورها مع الفتيات أكبر، فلتعتن بهذا الجانب.

حتى المنزل يمكن أن تجعله المرأة صورة من صور الدعوة، فلماذا لا تجعل في مجلس الضيوف حاملًا توضع فيه بعض الكتيبات وبعض النشرات المطوية، فإذا جاء الرجال إلى زوجها وجدوا هذا؟! وأحيانًا يكثر الانتظار في بعض المناسبات، أو يمكن أن يكون هناك مجال للمشاركات، فلماذا -أيضًا- لا تعمل في موضع ضيافة النساء بعض الآيات أو بعض اللوحات والتذكيرات؟! ولتستخدم في ذلك بعض الأساليب مثل اللوحات الحائطية، وليست مجلة حائطية، حتى لا يقال: إنها ستحول البيت إلى مدرسة! لكن هناك صور شتى يمكن أن تلفت النظر، كأن تجعل البيت ليس فيه شيء من المحظورات الشرعية مثل التماثيل أو الصور المعلقة أو غير ذلك، فهذا كله له أثر وانطباع في كون بيتها يمثل الدعوة أو يعكس صورة الدعوة على الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت